مجموعة مؤلفين

100

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

المشهورة التي منها عارضة الأحوذي في شرح الترمذي يقال معرفا بالألف واللام ، وأن محيي الدين هذا يقال منكّرا بلا لام ، وهو اصطلاح اصطلح عليه الكثير وتداولوه ، وسمع أيضا من أفواه الثقات ، وكأنه للتفرقة بينهما ، حتى لا يلتبس أحدهما بالآخر . وفي « نفح الطيب » كان في المغرب يعرف بابن العربي بالألف واللام ، واصطلح أهل المشرق على ذكره بغير ألف ولام فرقا بينه وبين القاضي أبي بكر بن العربي انتهى . وكأنهم عرّفوا الثاني لمناسبة كونه ظاهريا أي : يميل إلى ظاهر الشريعة ، قال : والظاهر معروف . ونكروا الأول لمناسبة كونه باطنيا أي : يميل إلى باطن الشريعة ، وهو الحقيقة ، والباطن غير مألوف . الطائي نسبا ، من ذرية عبد اللّه بن حاتم الطائي أخي عدي بن حاتم ، وأما عدي فلم يعقب ، الظاهري مع الاجتهاد في شيء من الفروع مذهبا وتعبدا ، الصوفي مشربا وأدبا ، الأندلسي إقليما ، المرسى « 1 » مولدا ، الدمشقي دارا ووفاة ومزارا ، فإني اقتبست كثيرا من فتوحاته البهية ، وتحليت بها ما أمكنني من فصوصه الشهية اللذين هما من آخر ما ألف ، ولفضلهما تأنس بمطالعتهما والاقتباس من أنوارهما كل من له ذوق وتألف . وقد علم من هذا أنه رضي اللّه عنه من أهل الأندلس الذين هم من أهل المغرب الأقصى في الفضائل المعروفة ظاهرا ونصّا .

--> ( 1 ) قال في شذرات الذهب ( 3 / 190 ) ولد بمرسية سنة ستين وخمسمائة ونشأ بها وانتقل إلى أشبيلية سنة ثمان وسبعين .